عن الكتاب
في عالم تمتلئ رفوفه بعشرات الكتب عن العلاقات، كتبت كتاب “كيف تروضها” ليضيء جانبًا مختلفًا من العلاقة بينك وبين نفسك، قبل أن يكون بينك وبين شريكك. هو ليس مجموعة من النصائح الجاهزة، بل رحلة تبدأ من الداخل. يضعك أمام مرآة نفسك قبل أن يضعك أمام شريكك، ويساعدك أن تكتشف جذور ما تشعر به: غضبك، قلقك، حاجتك إلى التقدير أو خوفك من الفقد.
كتبته بعد سنوات من البحث والتأمل، ومتابعة مشكلات حقيقية مرّت أمامي في الحياة اليومية. كل فصل فيه يفتح نافذة على موقف يعيشه أغلب الأزواج، لكنه يقدّمه لك بزاوية مختلفة؛ يروي لك القصة، ثم يكشف ما تخفيه النفس، ويتركك مع سؤال أو فكرة تبقى عالقة في ذهنك حتى بعد أن تطوي الصفحة.
هذا الكتاب ليس كلامًا نظريًا، بل تجربة حيّة ورفيق عملي، يساعدك أن تفهم نفسك لتفهم غيرك، وأن تبدأ بناء علاقة على وعيٍ ورسوخٍ بدلًا من ردود الأفعال العشوائية. ربما تجد فيه إجابة لسؤال ظل يؤرقك طويلًا، وربما تجد فيه بدايةً جديدة لطريقة تفكيرك في علاقتك.
فكرة الكتاب
حين بدأت أكتب كيف تروضها، حرصت أن يكون الكتاب سهل القراءة، خفيفًا في أسلوبه، لأن رحلة ترويض النفس تحتاج جهدًا داخليًا أكبر مما يحتاجه مجرد الاطلاع. دوري هو أن أفتح لك الطريق، أما السير فيه فمهمتك أنت.
حتى الغلاف لم يكن اختيارًا عابرًا؛ صورته القاسية تعكس الواقع الذي يعيشه كثير من الأزواج: كل طرف يحاول أن يغيّر الآخر على هواه، وكأن العلاقة صراع متبادل. أردت بهذا المشهد أن أضع القارئ أمام مرآة صادقة ليدرك أن الحل يبدأ من الداخل.
تبدأ الرحلة بالمقدمة، حيث أشرح لك الفكرة الأساسية التي يقوم عليها الكتاب. ثم تنتقل إلى الفصل الأول: مفتاح الكتاب، وهو المدخل الذي يمهّد لك الطريق ويفتح عينك على المعنى الذي ستسير به.
بعدها أدعوك إلى أن تفتح الفهرس وتختار بنفسك العنوان الذي يلمسك أكثر، أو يعبّر عن موقف تعيشه فعلًا. اقرأ هذا الفصل وتأمل رسالته، فهو يريك الصورة من زاوية عملية قريبة منك.
ثم تأتي المحطة الأهم: الفصل الأخير مع الخاتمة، حيث أضع بين يديك الخلاصة العملية التي ستدرك منها أن دورك يبدأ الآن، وأن التغيير الحقيقي عليك أنت أولًا.
أما بقية الفصول فهي مواقف متشابهة في الجوهر، مختلفة في التفاصيل، لتذكّرك دومًا أن المشكلة قد تتخذ صورًا متعددة، لكن الحل يظل واحدًا: أن تبدأ من نفسك. يمكنك قراءتها كلها إذا أحببت الاستزادة، أو الاكتفاء بما يفتح لك باب الفهم ويحفّزك على التغيير.
لمن هذا الكتاب؟
هذا الكتاب مناسب للمتزوجين الذين يبحثون عن سر السكينة في بيوتهم، وللمقبلين على الزواج ممن يريدون وعيًا أعمق قبل أن يبدأوا رحلتهم، بل وحتى لمن يحمل فكرة الزواج في ذهنه ويريد أن يدرك معناها ومسؤولياتها. وقد يظن البعض أنه موجَّه للرجال وحدهم، لكنه في حقيقته للرجال والنساء معًا، لكل من يرى أن العلاقة ليست ساحة صراع بل ميدان بناء.
أما إذا كنت لا ترى حاجة إلى التغيير، أو تبحث فقط عما يثبت لك أنك على صواب بلا مراجعة، أو لا تملك الاستعداد لبذل جهد مع نفسك… فربما هذا الكتاب ليس لك.
صور من الكتاب
ماذا قال القراء عن الكتاب ؟
اتمنيت يكون في إيدي الكتاب ده من سنين. أكتر حاجة عجبتني إنه مش بيوعظك ولا يرمي اللوم، بالعكس بيخليك تواجه نفسك وتاخد خطوة بجد بعيد عن الكلام العاطفي اللي بيديك احاس مريح من غير حل
قرأت عشرات الكتب والمقالات في العلاقات الزوجية قبل زواجي وبعده، وكلها كانت نافعة بشكل أو بآخر، لكن ظل هناك شيء ناقص… كنت دائمًا أبحث عن المفتاح الذي يربط بين كل هذه النظريات. في هذا الكتاب وجدت ما كنت أفتقده: أن أصلح نفسي أولًا قبل أن أطلب من المحيط أن يتغير. هذه النقلة الفكرية غيّرت طريقتي في النظر إلى المواقف تمامًا؛ فالكتاب لم يقدّم حلولًا سطحية، بل أعاد توجيه بصري إلى لبّ المشكلة. قد يكون هذا الطريق أصعب وأكثر ثِقلاً على النفس، لكنه الطريق الأصدق والأبقى.
أدهشني هذا الكتاب منذ اللحظة الأولى التي اقتنيته فيها؛ ففكرته غير مألوفة، وبناؤه يجعلك تشعر أنّك أمام تجربة مختلفة عن الكتب المعتادة في العلاقات. لم أبدأ القراءة بعد، لكن طريقة ترتيبه وحدها جعلتني متشوقًا لاكتشاف ما يحمله بين صفحاته.
يمكن أكتر حاجة لفتتني في الكتاب إنه ما حاولش يجمّل الحقيقة ولا يقدم وعود وردية. بالعكس، حسّسني إن التغيير الحقيقي بيبدأ من لحظة الصراحة مع النفس، مهما كانت مؤلمة. وأنا كواحدة دايمًا بخاف أواجه مشاعري، حسّيت إن الصفحات دي بتاخدني خطوة خطوة من غير ما تخليني أتهرب.
